الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢قوما مقام أبيكما في كل ما قد كان قام به من الأشياء ومآثر الأباء لا تعدو كما فالحمد نهج مآثر الأباء انتم بنو مداد سر كامن الله في السراء والضراء إن مات منكم قدوة بمكانه قد قام قدوة قادة قدماء مثل الكواكب إن تغيب كوكب إلا وأوضح كوكب للرائي
وعوداً إلى الكلام على مشائخ العلم منهم، من أول القرن الثامن الهجري - فيما أحسب - وحتى آخر دولة اليعاربة، بعيد منتصف القرن الثاني عشر الهجري تقريبا، لا يكاد يخلو منهم زمن إلا ومنهم علماء أجلة، يتصدرون في الفتوى، ويتقلدون مناصب القضاء، حتى أن بعضاً منهم ينعت بالفيلسوف، لمعرفته بالطب، وعلم الأسرار، مما يدل أن لهم دوراً كبيراً في الأمور الدينية والسياسية، ولا شك أن العلماء هم قادة الأمة، لما فيه خير الدنيا والآخرة.
وأولهم - كما ذكرت - جدهم: فضالة بن مداد بن سند الناعبي؛ ولم أجد تاريخاً للزمن الذي عاش فيه، إلا ما أتحراه، أنه في أول القرن الثامن الهجري، أو قبله بقليل.
ثم ولداه: محمد بن فضالة؛ ومداد بن فضالة؛ ولم أجد لمحمد بن فضالة، ذكراً من الناحية العلمية.
أما أخوه الشيخ مداد بن فضالة، فيظهر أنه كان فقيها، وله
أجوبة في الأثر.
- ET-