إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

شديداً لمن يبتغي شدتي ولينا لمن نال لي منعما وأصفي الوداد لمن ودني وأكرم من جاءني مكرما وجربت دهري فمرا يكون بوسي وآونة أنعما رأيت المنايا بلغن المدى وأردين في وكره القشعما (1) وذا الحصن قد رمن أسبابه وأنزلن من حصنه ميثما (2) يعيش الفتى غافلاً والمنون تنقض من حبله مبرما فإن أخطأته مقاديرها فأوشك من الغد أن يهزما وأحرى به بعدها أن يموت ويلقي الذي كان قد قدما متى يغد عن حتفه هارباً يُصبه ولو بلغ الأنجما والشيخ محمد بن مداد - كما ذكرت - أنه من علماء النصف الثاني من القرن التاسع الهجري، ويُشير كلام بعضهم، أن بعض قصائده نسخها الشيخ بنفسه، أو نظمها، سنة أربع وستين وثمانمائة للهجرة؛ نقلت ذلك من ورقة منقطعة من آخرها

وهو في شعره كثير الإستعمال لغريب اللغة، إلا أنه إذا وصف الطبيعة، أو شبه، أجاد كل الإجادة، ورق شعره، وعذب مشربه، وسهل مأخذه، فمن ذلك، هذه القصيدة البائية، وهي

من غرر شعره

خليلي من أولاد آل فضالة

(1) القشعم: النسر المسن. (2) ميثما، هُوَ: ميثم بن شداد الحميري، أ هـ.

إلى المنصب العادي من آل ناعب

-07 -