الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧قفا وانظرا هل تؤتسان إلى الحمى تتابع برق ضوءه غير كاذب على الجبل النعشي أول صوبه وآخره قد سد نحو المغارب وسال بأعلا الواديين كليهما من العقر رجاف شديد الغوارب وأسقى مغانيها وجاد ربوعها هزيم العزالي مرثعن الحوالب بنوء رمت فيه الثريا بعاعها وجادت من الأشراط غير السحائب كان إنكشاف البرق في عرصاتها مخاريق بيض في أكف لواعب كان إنسكاب الودق من صوب مزنه تساقط در من سلوك الثواقب فمازال يسقيها سجالاً روية ثلاثا تباعا برقها غير خالب إلى أن أطاعت واكتست ربواتها زرابي وشي حملها بالمذائب لتروي معان كن من جنباتها هجان الرياض طيبات الملاعب وحتى كأن العقر غب سمانها من الخصب والأعشاب جنة مارب عهدنا بها والدهر غير موارب رقاق الثنايا واضحات الترائب لنا ما تمنينا ولن يدرك المنى أخو الحزم إلا بإبتذال الرغائب هل الخير إلا في خلال أعدها وإدراكها صعب على كل طالب فأولها رأب الثأي إن تشعبت أمور وأسداء اللها في الأقارب وعطفك بالحسنى على كل محسن وصفحك عن شغب الجهول المشاغب وقصدك طيش الجهل إن طاش جاهل بحلم وطيش الجهل ضربة لارب ولا تدأ ابن الحرص في كل مطلب فحسبك ما لاقى يسار الكواعب فيا رب لاق حظه بعدما عنا ويا رب لاق حظه غير لاغب وإن ضاق أمر واعترتك خصاصة فأعمل ظهور اليعملات الهراجب وسح في بلاد الله والتمس الغنى فإن بلاد الله ذات مذاهب ولا تدعن الأمر والأمر مقبل وكن فيه أعدى من سليك المقالب
- OY -