الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢واستمر - هكذا - في ذكر وصف محاسن المرأة، إلى أن قال:
بالله لا تبخلي بوصلكم وصلي صبا يبيت لكم بالليل حيرانا لازال مرتفقا يبكى لكم قلقاً بالوجد محترقا بالشوق حرانا فدمعه غرر ونومه سهر قد شاعه ضرر لم يعد إن حانا إن الدليل على حبي مُسامرتي للنجم يسبح في الخضراء غرقانا والورق تصنع في أفنانها سحراً لي في ترنمها الشرعي ألحانا إذ لا أكاد على علياء مرتفقا أحمي بوادر قد عودن مجانا لها وكيف على خدي وأحسبها في محجري وضواحي الصدر مرجانا يا ليتنا لم نكن من قبل هجرتكم لم نحتمل لكم وداً وعرفانا أو ليت إن النوى قد أصقبت بكم ولم يكن حبكم مطلا وليانا أو ليت إن عزائي كان شايعني يوم العروبة إذ ودعت أضعانا أو ليت إن مشيبي كان نهنهني عن أن أغازل بالغزاف غزلانا ما أول الحب إلا عن طماعية بدءا وأخره يسقيك ذيفانا وللشبيبة حنان وعترفة أواجد أنت بعد الشيب حنانا عضت سليمي بأطراف البنان على إن أبصرت شعري قد صار ألوانا قالت أرى شعرات فيك شائبة وصار رأسك بعد اللون ألوانا وما درت إن وخط الشيب يتبعه هم إذا أنهار جنح الليل يغشانا وهمة جاوزت هام السماك وقد ارست مراسيها في رأس كيوانا بان الشباب فما يبكيك إذ بانا وخان منك مشيب الرأس أركانا دع الشباب وذكراه فإن له خلائقا ليس يرضاها إمرؤ دانا
-62 -