إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

أما صاحب هذه الترجمة، فهو - فيما أتحراه ـ أنه ممن عاش في القرن التاسع الهجري، لأنه يستشهد بشعر الشيخ محمد بن مداد، الذي هو من علماء القرن التاسع الهجري، فقد عاصره، وساجله في شعره، لقوله الآتي:

قد أحسن الكندي في نظمه أقلل من الدين تعش خرا

ولعل القائل: أنه ابن عم صاحب كتاب: " المصنف "

6

يقصد بذلك أنه من بيت صاحب كِتاب: " المصنف "، لا سيما فإن بينهما أكثر من ثلاثة قرون، ويتفق أن لو كان المُؤلّف الشيخ موسى بن محمد بن مُوسَى، أو مُوسَى بن عبد الله بن مُوسَى - كما في بعض الروايات - لكن يرده ما في النسختين ـ كما مر تقريره - وقد إبتدأ كتابه بهذه المقدمة، حيث قال:

) الحمد لله الذي جعل الأرض مهادا، الجبال أوتادا، وبنا سبعا شدادا، وخلق الخلق بلا معين، وصور أدم من طين، وجعل نسله من سلالة من ماء مهين، فسبحانه لا إله إلا هو واحد لا شريك له في ملكه، تقدس عن الأدناس، وجل أن يُرى بالأعين، أو يُدرك بالحواس ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) (1)، رب الأولين والآخرين، وله الشكر على ما جعلنا من المهتدين، وصلى الله على محمد، خاتم النبيين، صلى الله عليه، وعلى آله الطاهرين، وسلم عليه وعليهم أجمعين … أما

بعد:

(1) سورة الأعراف: 54.

-194 -