إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

قد أحسن الكندي في نظمه أقلل من الدين تعش خرا فليس من عُسر ولا فاقة إلا وتلق بعدها يُسرا

ونستدل من هذين البيتين، ومن قوله في البيت المذكور قبل

قليل: ربِّ مُوسى أوسع على قبر مُوسى حيث يسعى محمد بن بشير أنهما كانا في عصر واحد، وكانا يتقارضان الشعر.

وللشيخ موسى ديوان شعر، يُوجد بمكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي، برقم (228)، وهو مخطوط قديم، وكثير من أوراقه متمزقة، ولم يبق منه ما يصلح للنقل، إلا بعض القصائد، أذكر منها ما يأتي:

فلك يدور بقدرة الجبار ليل وصبح ساطع الأنوار يتولجان كلاهما قد كلفا قبض النفوس ومدة الأعمار والناس ركب حائر أبصارهم لورود ما يأتي من الأقدار ركب يسير بهم (1) وهم ما بينه لا يشعرون بمدلج أو ساري شغلتهم الدنيا بحسن غرورها عن نهجهم مع كثرة الأوطار فذوو البطالة والتصابي في الصبا عميت بصائرهم مع الأبصار ولقد صحبت اللهو أيام الصبا وسلكت فيه طرائق الأشرار وسحبت ذيلي في البطالة عاملاً وخلعت مع شرخ الشباب عذارى

(1) في نسخة أخرى: زمن يسير بهم.

-171 -