إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

من ذا يُجير الجار بعد حمير وينعش الملهوف من ضنك التوى ومن يلذ العيش تحت ظله

الصفا

بعد بني نبهان من حامي الحمى ما طاب لي بعد الفتى مظفر عيش على الدنيا ولا طيب صفا لكن للأيام تعتاد الورى حوادث تقدح في صم تمت القصيدة، وبعض أبياتها غير كاملة، فتركت لها بياضاً، لأني نقلتها من أوراق متقطعة، من مخطوط قديم؛ وتتلوها قصيدة أخرى بخط الناسخ - أيضا - وسيأتي ذكره، وذكر تاريخ النسخ؛ والقصيدة هي هذه:

رنت بعين الرشاء الأحور ذات الجبين الواضح الأزهر وأشرقت كالشمس رأد الضحى بنور وجه ضاحك مسفر وأقبلت مقصورة في الخطا تجر أذيالاً من العبقر كأنما رقراق ماء على نار بدا في خدها الأحمر تضوع الند الذكي الشذا منها ونشر المسك والعنبر طيبة الأردان يهدي الصبا منها شذا ورد وسنسيبرا (1) كان في فيها نطاف الجنا قدما زجته نطفة المعصر تبسم عن طلع وعن لؤلؤ وعن أقاح الروضة المنور عجبت من آثار حكم الهوى كيف يُصاد الليث بالجوذر لولا تباريح الهوى لم أبت مسهد الطرف ولم أسهر أقسم بالمسعى ومن قد سعى وطاف بين الركن والمنبر

(1) لعل الصواب: سيسنبر، وهو من الرياحين؛ ورد ذكره في كتاب: " مفتاح الراحة لأهل الفلاحة "؛ وقال مُؤلف كتاب: " منهاج الدكان "، سيسنبر: هو النمام؛ وإنما سمي

بذلك، لأنه ينم برائحته على من حمله، أهـ) مؤلفه).

-1^ {-