إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

وقد أقيل عثرات صاحبي وإن تصبه عثرة أقل لعا ما نالني من ريب دهر حادث إلا تشبثت بأسباب العرى وقد هجرت الشعر لما لم أجد من يشتري الحمد بمنقوش اللهى فكيف والدهر أباد صرفه أهل المروات وأصحاب الندا مظفراً والغر من آباءه شم العرانين مساعير الوغى وهدت الأيام أركان العلى من آل قحطان بني ماء السما قوم لهم في الجود أنواء الحيا وهم غداة الروع آساد الشرى ينهل ودق الجود من أكفهم كالغيث مجاجا على وجه الثرى ساروا إلى الأعداء في فيالق تملأ بالرايات أقطار الفلا جاسوا خلال الأرض حتى دوخوا أقطارها بالخيل قسرا والقنا غلب كأمثال الجبال رسبا تعدوا بهم قب كأسراب القطا قد ملكوا الأرض جميعاً ثم لم يعصهم ساع على الأرض سعى حازوا بلاد الروم بالبأس إذا ثم إستباحوا الشام قسرا بالظبا وفارسا والصين والهند معا والسند واحتلوا بكرمان العقا وفي سمرقند لهم مآثر وفي العراقين وفي أم القرى والترك والخزر إستباحوا أرضهم وقد غزوا بابل فيمن قد غزا واليمن الأوسع قد تبؤوا من أرضها غمدان ملكا وسبا وحبروا البيت بأسنى حلة وعظموا في سد يأجوج البنا الموقدون الحرب في خمودها والمخمدوها وهي حراء اللظى والمخلفون الغيث جوداً كل ما أخلفت الأنواء واحمر السما فيح الصدور الواسعات عفة والغافرون الذنب حلما والخطا من كل مشكور الأيادي أروع مُهذب حامي الحمى رحب الفنا

-183 -