إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

صلت، وهم فرقة من بني خروص، من ذرية محمد بن

الصلت بن مالك.

وهذا جواب الشيخ للإمام:

) فهم الخادم، ما سطره المخدوم، في كتابه الشريف، وخطابه العذب اللطيف، ذكرت في أمر الإمامة، وما جرى بقدرة الله العزيز، فـ إنا لله وإنا إليه راجعون) (1)، وقد قال الله (ع): ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها) (2)، يعني: قبل أن نخلقها؛ وما أصاب المؤمن من مصائب الدنيا، فهو تكفير خطاياه وذنوبه، والحمد الله على كل حال.

(2)

وأما قولك في الإمامة: أنها قد سقطت عنك؛ فالإمام إذا كلَّ عن نكاية العدو، من كبر، أو علة، فللرعية، وأعلام الدعوة، والعلماء من المسلمين، إذا أرادوا أن يعقدوا (3) إماماً عادلاً مرضياً، يقدر على نكاية العدو، فلهم ذلك.

وأما أنت، فما لم يقم عليك أحد من أهل مملكتك من المُسلمين، والعلماء من أهل الدعوة، فأنت على إمامتك، ولا لك خروج منها، إلا أن تقيم أنت أحداً من المسلمين، ممن يرضوه مقامك، وتخلع الإمامة عليه، برضى أهل مملكتك، فلك ذلك

(1) سورة البقرة: 156

(2) سورة الحديد: 22

(3) أي: ينصبوا.

•

- 188 -