إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

ومن مؤلفاته المشهورة، كتاب: " فاكهة ابن السبيل "، في مجلد واحد كبير (1)، ثم أن المؤلّف إختصره في جزء واحد فقط، فكان أسهل تناولاً من سابقه؛ وعقد في آخره فصلاً لجبر الكسر، يوجد مخطوطا بمكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي، برقم: (436)، أوله بعد البسملة:

(الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، وخصه بالعقل السليم، وباللسان الفصيح القويم، وألهمه الحكمة، وجعل له الفضل العميم، وفضله على جميع المخلوقات، وأعطاه العطاء الجسيم، وبدأ خلقه من ثلاثة أحوال مُختلفة، وركبه من أربع طبائع مؤتلفة؛ فأما الثلاثة التي ابتدأ بها خلقه، فأولها: النطفة الزبدية، ثم المضغة الدموية، ثم العلقة العظامية، فهذه الثلاثة

المذكورة.

وأما الطبائع الأربع المشهورة، وثبات الروح النفساني: فالحار، والبارد، والرطب، واليابس، فإذا إعتدل ذلك في ميزان الطبيعة، كان بها الصحة في جميع البدن؛ وإن زاد بعضها عن بعض، أو نقص بعضها عن بعض، وقع منها جميع الآفات، من الأمراض، والأعراض، والموت، وجعل خلقته تتغير وتختلف، باختلاف الليل والنهار، وذلك لتقلب حالاته، من الطفولة، إلى إعتدال الشباب، إلى الكهولة، إلى الشيخوخة، إلى الهرم، إلى أن يأذن الله بالرحيل، وذلك بلغه الأجل الطويل، أو يجعل أجله

(1) قامت وزارة التراث القومي والثقافة، بطباعته في جزءين.

-263 -