إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

وهيئة الآلة الحديدية، التي يُوسم بها موضع العلة من الجسد، ذكر لها أولا مقدمة، أبان فيها عن رأيه في الكي، والسبب الموجب له، حيث قال:

) إعلم أن الكي لا يكون إلا من علة، تولدت من رطوبة مع حرارة، أو رطوبة مع برودة، وإما مع يبس، فلا ينبغي ذلك أصلاً، لمقابلة النار اليبس، والنار حارة يابسة، فتهلكه، ولا يكون إلا لما كان من الأعراض، التي لا تبرأ لتقادمها، وإستيلائها على الأعضاء، ولكونها في قعر الأعضاء وغورها، فاضطر المُتطببون إلى التكلف لها، والوصول إليها بالكي، وهو أبلغ أصناف العلاج، وأنجع، وأحسم، للعرض القديم والحديث، فرسمنا هذا الباب، يُستعمل في الأبدان، في أي أدواء عُرضت، لينتفع به بإذن الله)، وإفتتحنا ذلك بكي اليافوخ، من أعراض شتى، وأوجاع مختلفة:

في كي اليافوخ: من أعراضه: أعراض في البدن كالهطل، والنزلات، وغير ذلك، فإذا أردت أن تكوي الدماغ، فقس من طرف إبهامك (1)، من طرف الأنف، وأوقع أصبعك

السبابة على الدماغ، إلى وسط الرأس، فأين ما إنتهت السبابة، فهو الموضع الذي ينبغي أن يكوى، وذلك أن أصبعك لا تقع إلا على اليافوخ نفسه، فأحلق الموضع بالموس، ثم يكوى بمكواة؛ وصورة المكوي: مُتربع، ويداه على صدره؛ والكاوي بين (1) يبدو أنه سقط من الكلام شيء.

-266 -