إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

ان عالجتها بالعلاج المذكور أول الباب، غير أني لم أجد الأسرب الأسود، فأخذت مكانه دهن ورد، وأضفت له مؤمياي مدقوقا، فجعلتهما على نار لينة، وكمدت بهما جميع ما خرج، وأمرت رجلا أن يرفعها برجلها منكسة، لينحدر الرأس والظهر، وخطته الخياطة المذكورة أولاً، وذررت عليه مرداسنج، وصبر هندي، مدقوقين ناعماً، ثم تركتها مستلقية على ظهرها، فلما مضى لها سبعة أيام، خرج حملها ميتاً، وعاشت زماناً طويلاً، بلطف الخالق)، أ هـ.

هذا، مع عدم الوسائل، وآلات العلاج في ذلك الزمان؛ وقال

- أيضا - في موضع آخر، وهو يذكر داء القولنج:

(لقد رأيت بالبحرين، رجُلاً أعجميا، يُسمى: زين الدين، اصابه قولنج عظيم، فاحتبس البول والغائط، فلم يخرج من مخرجهما شيء أبداً، وكان إذا أكل أو شرب، أدخل شيئا في حلقه وقاءه، فلبث على ذلك سنتين، فأردت علاجه، وأمرته بالحقنة، فخرج منه شيء يابس، لو دق لم يندق لصلابته، وكانت قوته قد ضعفت، فعملت له اليوم الثاني مثل ذلك، فغشي عليه، وكان قد ذهب جميع لحمه، إلا القليل، فخليت سبيله، فعاش زماناً، فلما حانت وفاته، حدث به البياض في عينيه - من غير حمرة، ولا وجع، في ليلتين، فعميتا، ثم توفي)، أ هـ.

ومن مؤلفاته: رسالة صغيرة في الكي بالنار، ورسمه،

1990 -