الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧وذكر القُطب رحمه الله من هؤلاء النقله: هاشم بن غيلان، بدل محبوب، ثم قال: أن العدد لا مفهوم له في الحصر، فيجتمع مما ذكرت أن حملة العلم إلى المشرق أكثر من خمسة. أهـ
وحمل عن الربيع من أهل حضرموت: أبو أيوب وائل بن أيوب، وكان قد إنتقل إلى البصرة وسكن فيها، وكان أبو عبيدة الصغير عبد الله بن القاسم، إذا سُئل عن شيء قال: عليكم بوائل، فإنه أقرب عهداً بالربيع، وحمل عن الربيع
من أهل العراق الجم الغفير، ذكرهم البدر الشماخي في " السير ". أ هـ.
C
وذكر القُطب رحمه الله، وائل بن أيوب، فقال: هو من العلماء الزهاد يقرب من الربيع، وهو دونه، قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: قال وائل: قدم علينا ابن عطية، بعد قتل ابن يحيى حضرموت، فقاتلناهم، فتحصنوا في قرية، وأقمنا أربعا وعشرين يوماً نحاصره، فطلب الصلح، فصالحناه على أن يرد جميع ما في عسكره من أموال المسلمين مما أصابوه، فدخل المسلمون عسكره فأخذوا ما عرفوا، وأرسل إليه مروان أن يسرع ويحج بالناس، فخرج ووافق رجلين آخرين من المسلمين، يُقال لهما: إبنا جمانة، فظنا أنه جاء منهزماً، فدخلا عليه في قرية بات وهو فيها، ومعهما نفر من أصحابهما، فقتلوه وقتلوا من معه، واحتزوا رؤوسهم وطلبوا جيش المسلمين، فبينما هم يسيرون، إذ لقوا جيش ابن عطية، فسألوهم عن ابن عطية، فقالوا: تقدم بروحه إلى النار؛ قال وائل: أدركت بحضرموت رجالاً لو ولي أحدهم على الدنيا كلها لاحتمل ذلك في عقله وحلمه وورعه
أهـ
من آثار الإمام الربيع كتاب: " المسند " في الحديث، ويُسمى " الجامع الصحيح "، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل، وأكثر أحاديثه ثلاثية، يرويها عن أبي عبيدة مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، وغيره من الصحابة؛ وقد رتب هذه الأحاديث العلامة أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم المغربي الوارجلاني، وسماها: " الجامع الصحيح ـ مسند الإمام الربيع بن
- AY-