إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي

هو الإمام المحدث الثبت، الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي العُماني: وهو من بلد غضفان ـ بولاية لوى من الباطنة - وقد خرج من عُمان في طلب العلم إلى البصرة، فأقام بها زمناً طويلاً، فنسب إليها لطول قيامه بها، وأدرك

"

وهو شاب الإمام جابر بن زيد، ثم رجع إلى عُمان في آخر عُمره، هو وربيبه العلامة محبوب بن الرحيل، فاستوطن محبوب مدينة صحار، ولازال ذرية آل الرحيل موجودين بها إلى الآن، وأقام الربيع في بلدة غضفان، إلى أن توفي بها، وقبره معروف ومسجده، وكان يُضرب به المثل في العِلم.

قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله): قال أبو عبد الله: الربيع من فراهيد، من غضفان، من عُمان، وهذا يدل على أن أصله من غضفان، وكونه في البصرة مشهور، فكأنه إنتقل إليها لأخذ العِلم، ثم رجع بعد ذلك إلى بلاده، بعدما ذهب أكثر عُمره هنالك طالباً ومطلوباً، وقد أدرك الربيع جابر بن زيد، والربيع شاب، وأكثر ما حمل من العِلم عن ضمام، عن جابر، وكان يقول: أخذت الفقه عن ثلاثة، أبي عبيدة، وأبي نوح، وضمام، وقد اعتنى بتدوين رواياته عن ضمام، الشيخ أبو صفرة عبد الملك صفرة (رحمه الله)؛ وحمل بن عن الربيع من أهل عُمان العِلم من البصرة ونقلوه إلى عُمان، أبو المنذر بشير بن المنذر النزواني، من عقر نزوى، وكان يُسمى الشيخ الكبير، وهو المراد بالشيخ عند الإطلاق في أثر المشارقة، وكان من بني نافع، وهو جد بني زياد؛ ومنير بن النير الجعلاني، وهو رجل من بني ريام، وموسى ين أبي جابر الإزكوي، وهو رجل من بني ضبة، من بني سامة بن لؤي بن غالب، وهو الذي عقد الإمامة للوارث بن كعب، وهو جد موسى بن علي، ومحمد بن المعلا الفشحي، وهو من كندة، ومحبوب بن الرحيل القرشي البصري، وقيل:. أن محبوباً إنتقل إلى عُمان في آخر زمانه مع الربيع.

الأمه

-17 -