الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣البصر فيرى البعيد، ولا يصعب عليه القريب؛ وإما أن يكون قليلاً، فيرى القريب، ويعبأ عليه البعيد، لقلة الروح وضعفه، وأما من طريق كيفيته، فيكون ذلك من سببين أيضاً، وذلك إما أن يكون غليظا، فلا يتبين الأشياء، ولا يستقصي نظرها؛ وإما أن يكون لطيفا، فيستقصي نظر الأشياء، ويثبتها على حقائقها، إذا دنا منها، فإذا بعدت فلا، وقد يترتب أيضا، فيكون كبيراً غليظاً، كبيراً لطيفاً، قليلاً غليظاً، قليلاً لطيفا)، أ هـ.
(
ثم رسم الشارح مثالاً لهذا التقسيم، حيث قال: أنه أخذه من كتاب: " تذكرة الكحالين "
ومن القصيدة - أيضاً - ولازال النظم في العين وأمراضها:
ثمت أعصابها ثنتان يجمعها كيسان فالتقماها كل ملتقم وأصل منشؤها يأتيك متضحاً من الدماغ فخذها يا أبا سلم وهذه صورة العينين أحكمها طب لها عام أمواجاً لملتطم فهذه صورة الدماغ، وبطونه، والأعصاب التي إنحدرت من جوانبه، إلى العينين والأغشية، التي ذكرناها على الأعصاب، الناشبة من البطنين، وقد ذكرنا جميع ذلك، وعلاج أمراضها، غير الأعصاب
يقول: ﴿وهذه صورة العينين﴾، لما أشرنا إليه، وما بيناه من صفة الطبقات، والرطوبات، والأعصاب، والعضلات، كما مثمثله - إن شاء الله تعالى - وهاك صفته:
-293 -