إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

أو كما قال: أنه من تصانيف عُلماء عُمان الأوائل؛ فلا يبعد أن يكون اللغوي نصر بن علي الجهضمي من عُلماء عُمان، واستوطن البصرة، فكان من الذين صنفوا أو هذبوا كتاب " العين "، كما لا يستبعد أن يكون ممن يُنسب إلى العلم من الجهاضم بالبصرة، هم عُمانيون، لأنها في ذلك الزمان بها كثير من أهل عُمان، وكانت بعد تخطيطها أيام عُمر بن الخطاب (ه)، مأوى لهم ومقراً، إبتداء من أبي صفرة، ومن معه، وكعب بن سور، ثم لطلاب العلم منهم، كالإمام جابر بن زيد، والربيع بن حبيب، والخليل بن أحمد، وابن دريد، والمبرد، وغيرهم، الذين خرجوا من عُمان لتلقي العلم بها

•

قال الزركلي في " الأعلام "، نقلاً عن ابن الأثير: أن محلة الجهاضمة بالبصرة، منسوبة إلى الجهاضم، وهم بطن من الأزد، خلافاً للسمعاني، فقد عكس الأمر بنسبة أحد الجهاضم إلى محلة الجهاضمة هذه. أ هـ.

ويعني ابن الأثير: أن محلة الجهاضمة هذه سميت بذلك، لنزول الجهاضم بها، لا أن الجهاضم نسبوا إليها، وهم بلا شك أنهم من عُمان

•

ومن المؤكد أن جماعات كثيرة من قبائل الأزد بعُمان خرجوا إلى البصرة واستوطنوها، بعد أن خصص لهم عُمر بن الخطاب (ه) حيا خاصا بهم، وقد شاركوا في الفتوحات الإسلامية، ثم كان منهم بعد ذلك علماء أجلاء، فمن تلك القبائل، جماعة من الجهاضم، الذين نُسبت إليهم محلة الجهاضمة، فكان منهم من رجال العلم، أبو عمرو نصر بن علي بن صهبان بن أبي الجهضمي، يروي عن النضر بن شيبان، وعن جده لأمه، أشعث بن عبد الله الحراني، وعنه ابنه علي بن نصر، ووكيع، وأبو داود الطيالسي، وغيرهم، أيضاً حفيده وهو نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي، روى عن أبيه، ويزيد بن زريع، وعبد الأعلى، ووكيع، وعنه أبو بكر بن أبي داود، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم.

الأزدي

ومنهم

-91 -