إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

وكان على صاحب الأصل والفرع يجالدهم بالطعن والضرب والقرع فلما رأوه ناشدوه عن الدفع وقالوا له لا تستميل إلى الخلع فلم ير غير الطعن ثمت والكر

وقد بلغت قتلاهم ذلك الوقتا ألوفا عداداً أربعا شتهم شتا ولم يكسبوا إثما ولم يحملوا مقتاً من السادة الأبرار لم يدخلوا الشتا ولم ينقصوا الإيمان مثقال ذي ذر

فكم من تقي أريحي مجاهد رضي ولي مخلص الدين عابد قتيلا ثوى في الحرب عند التجالد على طاعة الرحمن غير معاند وكم من فتى حبر هناك ومن بر

وألفان من قتلى النخيلة قد قالوا بقية أهل النهر للفضل قد نالوا كرام عفاف صالحون وأبطال ولم يلههم في الله أهل ولا مال شروا أنفسا الله بالثمن الوفر

هداة ثقاة ليس في دينهم غمز زكيون أو أبون للعرف يهتزوا مساعير في الهيجاء للدين قد عزوا فما فيهم رمز وما فيهم نبز فأحلامهم أصفا من الوابل القطر

يبيتون طول الليل الله يعبدوا ويتلون وحي الله إذ يتهجدوا ويدعون رب العرش الله وحدوا قلوبهم طارت من الخوف ترعد وكانوا قياما ركعا مدة العُمر

فهل كالفتى الأردي الرضي وعمار وزيد بن حصن أو أبي الفتى القاري وعروة أو سلمان كل فتى شاري وعامر جراح هم خير أنصاري وهل كشريح زاكي الأصل والنجر

-339 -