الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣أعني: في شهر رجب، سنة سبع وستين وتسعمائة للهجرة - ودخل حصن بهلى، لليلتين بقيتا من رجب من السنة المذكورة، فأخذه من يد آل عمير، وكانوا قد إشتروا حصنها بثلاثمائة لك، من محمد بن جيفر بن علىّ بن هلال الجبري.
وكان محمد بن جيفر الجبري، قد أخذ هذا الحصن بالغلبه، من عامل الإمام بركات بن محمد؛ وكان دخول آل عمير حصن بهلى، يوم الثلاثاء لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وستين وتسعمائة للهجرة، فما لبثوا فيه إلا يسيراً، حتى أخذه منهم الإمام عبد الله بن محمد القرن.
ثم دخل بركات بن محمد، حصن بهلى، ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من رمضان سنة ثمان وستين وتسعمائة للهجرة، وأخرج منه الإمام عبد الله بن محمد القرن.
قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله):
(وبنصب الأئمة في وقت واحد، تشتت الكلمة، وتفرقت الجماعات، وضعفت دولة المُسلمين، ووهنت قوتهم، وطمع فيهم من كان لا يطمع، فصار المُلك متفرقا، في أيدي الروؤساء من النباهنة، وآل عُمير، وآل هلال، وهم: رهط الجبور)، أ هـ. ويظهر أن الإمام عبد الله بن محمد القرن، قد زالت إمامته بعد خروجه من حصن بهلى، سنة ثمان وستين وتسعمائة
-373 -