الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧وأن تنزل الغيث العميم، وتنشر علينا رحمتك، إنك أنت الولي الكريم، ببركة الآيات، والقرآن، والصحف، والذكر الحكيم، والأنبياء، والملائكة، وبحرمة من وصفته بقولك: {وإنك لعلى
خلق عظيم) (1)، وبجميع أوليائك، وأصفيائك، وأهل طاعتك أولي الفضل الجسيم، يا رؤوف، يا رحيم، يا الله، يا کريم، يا تواب، يا حليم، يا حي، يا قيوم، يا قديم؛ اللهم إنا واقفون بين يديك، معولين عليك، منتظرين إليك، راغبين فيما لديك، راجين روح رحمتك، خائفين من عذابك ونقمتك؛ نسألك يا رب العالمين، أن تسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، ولا تأخذنا بالبأساء والضراء والسنين، ولا … بأعمالنا، يا أرحم الراحمين؛ اللهم نستغفرك، إنك كنت غفاراً، فأرسل السماء علينا مدراراً، فقد فجأتنا المُقاحطة المُتعبة، وتلاحمت علينا السنون المجدبة، وإستولت علينا الفتن المستصعبة؛ اللهم رحمتك الواسعة، وانشر علينا نعمتك السابغة
الجامعة؛ اللهم واسقنا سُقيا نافعة، مروية معشبة، كافية شافية، مُخصبة، تؤرق الأشجار، وترخص الأسعار، وتغزر الأنهار، وتنعش الفاقة والإقتار، يا ولي يا غفار؛ اللهم إنك
أمرتنا أن نستغفرك فاستغفرناك، وأمرتنا أن ندعوك فدعوناك ووعدتنا أن تستجيب لنا فذلك لك، فنسألك يا الله، وندعوك يا
الله، فاستجب لنا يا الله، وارحمنا يا الله؛ اللهم يا الله الذي لا إله
(1) سورة القلم: 4.
6
-377 -