الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٦لها من نعمة، تصغر في جنبها النعم، ويا لها من رحمة عمت جميع الأمم، وصلى الله على محمد، وآله، وصحبه، وسلم تسليما كثيراً.
أيها الناس، دعوة تعمنا أجمعين، وموعظة لداعيكم والسامعين: ظهر الفساد في البر والبحر)، وعم السخط العباد والديار، أما ترون ما حل بنا من الأضرار، وما نزل بنا من عواقب الإغترار، حجب عنا [سخطه] مواد الأمطار، وأولانا ما لا يخفي من البؤس، والفاقة، والإقتتار، عبرة لأولي الأبصار، وإختباراً لأولي النظر والإعتبار، ومضعفة لأولي الرضى والإصطبار؛ أما ترجعون إليه بالتوبة والإستغفار؛ أما تنيبون إليه بالندم والإستسلام والإعتذار، إنه جواد كريم، رؤوف رحيم، حليم غفار؛ اللهم إنا نستغفرك بقلة الحباء، وهتك الأستار؛ اللهم إنا نستغفرك من مخادعتنا بالليل والنهار؛ اللهم إنا نستغفرك من خبث طويات الأسرار؛ اللهم إنا بك من سوء عواقب الأقدار، اللهم إنا نستغفرك للأوزار، ونسألك إسبال كثيف سترك ونعمتك، ونرجوك بحسن ظننا، أن تصرف عنا - كرما - بوائق نقمتك، بغير إستحقاق منا، بغير إستحقاق منا ............. بل تفضلاً وجوداً .. يا من رحمته وسعت كل شيء، يا من بيده مفاتيح الأرزاق، يا من أحصى عدد الزمان والأوراق؛ اللهم إنا نستشفيك من هذا الداء الأليم، ونستسقيك لهذا السواد العظيم،
(1) سورة الروم: 41.
-376 -