إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

من الفرائض، إذا لم يطلبه طالبه لمباهاة، ولا لمماراة، ولا لذكر في الناس، ولا لعظم قدر ولا جاه؛ فمن طلبه لذلك، فهو خاسر هالك، وقد إختلف الناس في تعليم القرآن والعلم، أيهما أفضل؛ فقال قوم: تعليم القرآن، لأنه الأصل، ومنهم: أبو معاوية) عزان بن الصقر) (ه)؛ وقال قوم: تعليم العلم أولى، لأن القرآن يُؤخذ من عند الثقات وغير الثقات، والعِلم لا يُؤخذ إلا من الثقات، ومنهم: سليمان بن عثمان (وعنهم).

وتعليم القرآن فرض على الكفاية، إذا قام به البعض، سقط عن الباقين، وإنما الفرض منه، ما يُقام به الصلاة)، أهـ المراد منه

وقال في موضع آخر من الكتاب، في معاني الشهادة: (فصل): والشهادة على أربعة معاني، أولاً: شهد، بمعنى: إذا حضر؛ قال الشاعر:

شهدوا وغبنا عنهم فتحكموا فينا وليس كغائب من يشهد أي: حضروا؛ ثانياً: شهد، بمعنى: علم؛ قال الله (ع): شهد الله أنه لا إله إلا هو) (1)؛ ثالثاً: شهد، بمعنى: حلف؛ قال الشاعر:

شهدت فلم أكذب بأن محمداً رسول الذي فوق السماوات من عل

(1) سورة آل عمران: 18.

-401 -