الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨شيء وهو السميع البصير) (1)، سبق الأوقات كونه، والعدم وجوده، ذي النفس التي هي ذاته، وذاته إثباته، والعين التي هي حفظه لأولياءه، والإقتدار على جميع أعداءه، واليد التي هي قوته وإحسانه، واليمين والقبضة اللتين هما قدرته وسلطانه، والغضب الذي هو عقوبته ونقمته، والرحمة التي هي ثوابه وجنته، جل عن المجيء والزوال، والحركة، والسكون، والإنتقال … وبعد:
فهذا كتاب يحتوي على مسائل شرعية، ومعان أصلية، وفرائض مفروضة، وعلوم معروضة، وسنن متبعة، وفنون مجتمعة.
ولعمري أنه عند أولي العلم الناقد البصير، قمين بالتعظيم والتوقير، لما فيه من الأصول الحسنة، والفروع المستحسنة، والنكت الغزيرة، والفوائد الكثيرة، والمسائل العلمية، والدقائق الحكمية، والإشارات الرائقة، والجوابات الفائقة، يكشف تصريح المسائل عن مضمونه، ويحسر اللثام عن مكنونه، بحيث تظهر بدائع أبوابه، ويطلع على غرائب بدائع لفظه وإعرابه، يشتمل على مسائل كثيرة لطيفة، وعلوم عزيزة كثيفة، تأليف شيخنا، وعَالِمنا الأجل، الفاضل، والثقة العدل العادل، العالم، العلامة، السعيد، أبي حفص، عُمر بن سعيد بن عبد الله بن المعد البهلوي، علامة زمانه، ونادرة أوانه، الذي
(1) سورة الشورى: 11.