الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٥باب المعاملات
بيع
المزايدة (المناداة)
175
مسألة:
الشراء من عند الدلال
ما تقول فيمن وجد في سوق من الأسواق دلالا ينادي على شيء من الأمتعة مما يكال ويوزن أو شيء من الأواني والسلاح وما أشبه ذلك أو شيء من الأشياء اليسيرة تباع بلا كيل ولا وزن غير أصول النخيل والأموال، فهل تجوز مزابنة الدلال وبيعه وشراء ما في يده وقبضه منه ودفع الثمن إليه والمشتري جاهل بذلك المباع أنه له أو لغيره وأنه أمين أو خائن إلا أنه في المشهور أن أكثر ما يبيعه الدلالون في الأسواق أنه للناس، وعسى أن لا يخلو أن يبيعوا لأنفسهم شيئا؟
أرأيت إن علم المشتري أن ذلك المبيع لغيره بإقرار الدلال على ذلك أو علم منه يقينا فهل يحل له شراء ما ذكرت لك من الدلال وقبضه من يده ودفع ثمنه إليه بعد علمه أنه لغيره أم لا يحل ولا يجوز؟
الجواب:
نعم ذلك كله واسع إذا لم يعلم به لغيره، وفي الحكم أولى به أن يكون لمن في يده. وإن علم أو صح معه أنه لغيره لم يضق عليه شراؤه منه في غير الأصول، وكذلك في دفع الثمن إليه فيما أرجو أنه قيل في باب الواسع لا في الحكم على ما جرت به العوائد في المعاملات ما لم يصح باطلها. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول فيمن أراد أن يشتري بمزابنة الدلال شيئا ينادي عليه، أيجوز له ذلك أم لا؟
الجواب:
إن صح عند الذي يريد الشراء بمزابنة الدلال أن الذي ينادي عليه لغيره فلا يجوز