الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥باب المعاملات
رجع
الأمانة المتعلقة بحق إلى صاحبها الخائن
مسألة:
325
عن رجلين استودعاني ورقتين قد كتب أحدهما على نفسه حقا لابنة صبية زنا بها في الدبر وهو خمسون قرشاً ثم ماتت الصبية قبل البلوغ ولها من الورثة أب وأم، وأراد مني أن أدفعها إليه وفيما عندي في غالب ظني أنه يريد أن يمزقها ولا يؤدي بما عليه فيها، أيجوز لي أن أقبضه إياها، والآخر استودعني ورقة كتب فيها على نفسه صداق زوجته الآجل فحفظتها باتفاق منه وزوجته على تركها عندي ثم أراد أن أرجعها إليه وإني لأخاف منه إن قبضته إياها ليمزقها ويظلم زوجته كالرجل الأول فما يجب علي في ذلك؟
الجواب:
أما ورقة الصبية إن دفعتها إلى ورثتها فيوجد جواز ذلك فيما يروى عن الشيخ محمد بن محبوب – رحمه الله -، وإن رددتها إلى من دفعها إليك فهو وجه صحيح ولا بأس به عليك فيما عندي وهو المسئول عنه وأنا أميل إلى هذا القول، وأما الورقة التي اتفق المرأة وزوجها على تأمينك إياها فلا يجوز دفعها إليه إلا إذا اتفق عليه كلاهما.
مسألة:
في رجل هلك وأوصى على رجل أن يوفي بما عليه من الحقوق وباع الموصى عليه شيئاً من الأموال وكان الهالك قد ترك أولاداً أيتاماً وبلغاً، وجاء الشاري لرجل، وقال له: أبعث عندك هذه الدراهم تبلغها فلاناً وهو الوصي قبضها المرسل عنده وشك في قبضها وأراد أن يردها من يده أيردها على الذي قبضه الدراهم أم يقبضها الوصي إن كان ثقة أو غير ثقة؟ عرفني بذلك مأجوراً إن شاء الله.
الجواب:
إن كان الوصي ثقة فلا بأس بدفعها إليه وإن كان غير ثقة فلا يجوز دفعها إليه. والله