الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٧باب الإمامة
26
وما ترتيب الجهاد بالنفس والمال، متى يجب وأين يلزم، وعلى من يتحتم؟ بين لنا
ذلك بيانا شافيا. الجواب:
قد ذكرنا ما يتعلق بالأحكام من هذا في مسألة الجهاد (1) وكفى عن الإعادة، وما يتعلق بالألفاظ فطالعه من الكشاف وكفى به عن الزيادة. والله أعلم.
تفضيل المجاهدين على غيرهم
مسألة:
قال الله ربي
الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً
عِندَ اللهِ (2) نسألك شيخنا عن أعظم درجة في هذا الموضع أنها للتفضيل أم لغيره، وإن
(†)
كانت للتفضيل أخبرنا عن معناها.
الجواب:
كل المؤمنين من أهل الضرر وغيرهم له درجة عند الله إذا كان مستقيما على الإيمان غير مقصر في شيء من الواجبات، لكن درجة المجاهدين أعظم عند الله وأجل من سائر الدرجات وهي للتفضيل كما قال الله تعالى: وَلِكُلِّ دَرَجَتُ مِّمَّا عَمِلُوا (3). والله
أعلم.
(1) رسالة للمؤلف - رحمه الله - موجودة في قسم البحوث من هذا الكتاب.
(2) التوبة: الآية (20).
(3) الأنعام: الآية (132).