الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٥باب الوصايا
345
ذكرت الله تعالى إلا أن نفسه لم) تطب بفعل ذلك لعموم الناس، فهل يؤجر على ذلك أم
ا؟
الجواب:
نعم يؤجر على ذلك إن كان من المتقين، وما أكره المرء عليه نفسه لوجه الله تعالى، فهو من جهادها، وفي ذلك أعظم الأجر له إن أراد به وجه الله تعالى.
مسألة:
مسائل متفرقة
نسخ الكتب بغير إذن أصحابها
فيمن احتاج إلى كتاب من كتب الشريعة أو غيرها من فنون العلم ولم يجد من يعيره، أيجوز له سرقها أو أخذها قهرا على نية الانتفاع منها من قراءة ونسخ وردها على أهلها كان يتيما أو بالغا أو وقفا؟
وكذلك المصاحف تكون أحكامها كأحكامها في الجواز والمنع أم لا؟
الجواب:
إن كان هو من أهل الثقة والأمانة، وممن يجب لمثله بذل الحكمة فيكون منعها منه ومنعه منها ظلما له ولها، بشهادة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم) ولم تكن موجودة له إلا من هذه الكتب وهو في موضع الحاجة إليها لنفسه أو لغيره فيعجبنا جواز ما ذكرته، وقد رفع لنا جواز ذلك عن الشيخ الصبحي. والله أعلم.
(1) سقطت من (ت).
(2) لم نجده مرفوعا من كلام النبي و لكن رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 63/ 68 من كلام عيسي بن مريم عليه السلام.