الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩الجزء الأول
29
ولكن الحال لم يدم أكثر من عام واحد إذ ما لبث أن تغير السيد حمود فاستنزع الحصون ونبذهم وراء ظهره، وكان ذلك كله من أول سنة اثنتين وستين إلى أول سنة ثلاث وستين)
(1)
وبعد خروجه هو وصاحبه الشيخ سلطان بن محمد البطاشي وآل سعد من الرستاق جمعتهما الأقدار والمحبة في الله في سمائل حيث استقر أصحابه فكان الشيخ المحقق يزورها بين الفينة والأخرى.
ولشدة حب المحقق الخليلي لسمائل ابتاع منها أرضا وبني بها بيته المعروف ببيت السبحية، واتخذ من البلد التي علق بها وطنا ثانيا، ونقل إليها كثيرا من ثروته، وظل يتردد بينها وبين بوشر حتى إنه كان يناصف العام بين الوطنين (3)
زوجاته وأولاده
(2)
تزوج المحقق الخليلي امرأتين كان له منهما ثلاثة أبناء وبنت، أكبر أولاده محمد الذي استشهد معه وهو ابن اثني عشر عاما كما سنبين ذلك بعد قليل. أما البنت فاسمها شمساء وقد تزوجها الإمام العادل عزان بن قيس بعدما عقدت عليه الإمامة، ولم يلبث معها إلا فترة يسيرة مدة عامين وشيء يسير ثم لقي ربه – عز وجل، ومن وفائها أنه عرض عليها أن تتزوج بعده فقالت كلمتها المشهورة: لا رجل بعد
عزان (3)
والولدان الآخران اللذان تركها الإمام هما الشيخ عبد الله شقيق شمساء، وقد ولد قبل وفاة أبيه بتسع سنوات، ومنه تتفرع عائلة المحقق الخليلي، وهو أبو الإمام العادل محمد
(1) ينظر: ماجد الكندي جوابات ورسائل العلامة البطاشي، ص 11.
(2) ينظر: خليل الخليلي، السيرة الذاتية والمنهج الفقهي للشيخ أحمد بن سعيد الخليلي، ص 75. (3) ينظر: سلطان الشيباني، معجم النساء العمانيات، ص 91.