الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
أجوبة المحقق الخليلي
الخامس عشر: في سورة العصر أن لا يقف على قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي
(1) ويبدأ بقوله: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ)
السادس عشر: في سورة أرأيت أن لا يقف على قوله تعالى: {فَوَيْلٌ
لِلْمُصَلِّينَ) ويبدأ بقوله: (الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) فهذه المواضع لا يجوز
عليها الوقوف والله أعلم.
الجواب:
الله أعلم، وقد نظرت في هذه المواضع ووجدت قوله فيها قريبا من الصواب إلا أن بعضها أشد من بعض وبعضها أرخص من بعض، وبالاستقراء يعرف أن في القرآن أكثر من ستة عشر ألف موضع لا يجوز الوقوف عليها إلا لضرورة توجب أن يبدأ فيها الواقف بما قبلها مما يتم الكلام به. لكن تختلف الأحكام فيها في الواقف وما يبلغ به ذلك على العمد من تكريه أو تأثيم أو كفر بحسب ما يؤول إليه المعنى، ولعل في فاتحة الكتاب من هذا الباب من أخف الوجوه ما يبلغ نحو أربعة عشر موضعا، ولكن ليس فيها ما يبلغ بصاحبه إلى كفر ولا تأثيم إلا إذا تعمد لإفساد معاني القرآن والإخلال بنظمه، وحقل) عقود تراكيبه وتبديل أساليبه فيؤثم ذلك، وهذا بحر واسع لا سبيل إلى استقصائه في هذه العجالة وقد سبق منا مسألتان في بيان هذه المسألة يستغني بهما الواقف على معانيهما عن شرح هذا النمط مرة أخرى فيما أرجو
والله أعلم.
(1) العصر: (2).
(2) العصر: (3).
(3) الماعون: (4).
(4) الماعون: (5).
(5) كذا في الأصل ولعلها: وحل.