الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥الجزء الأول
نزل القرآن على سبعة أحرف
مسألة:
375
ما تقول شيخنا في الحديث المشهور: «نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف» (1) بين لنا معناه، واكشف لنا فحواه؟
الجواب:
قيل: على سبعة أحرف أي على سبعة في القراءة، ويرده أن ذلك قلما يجتمع في كلمة. وقيل على سبع لغات: بلغة قريش وتميم وعدوها كذلك، وهي متفرقة في القراءة فيها في القرآن كله، وإن لم تجتمع كلها في كلمة بعينها فهي كذلك، وسياق الحديث أقرب إلى الدلالة على هذا المعنى؛ لأنه ورد بعد تنازع بعض الصحابة في القراءة فقال: «إن هذا أنزل على سبعة أحرف كلها شاف فاقرءوا ما تيسر منه».
وقيل: على سبعة أقسام: أمر ونهي ووعد ووعيد، وناسخ ومنسوخ، وقصص وأمثال، وهما القسم السابع وهذا أبعدها. والله أعلم.
مسألة:
من أخلص لله أربعين صباحاً
وجدنا رواية في الأثر الصحيح، وهي: (من أخلص الله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه " ما صفة هذا الإخلاص؟
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب: أنزل القرآن على سبعة أحرف (4992)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين باب بيان أن القرآن أنزل على سبعة أحرف (1896)، والنسائي في کتاب: الافتتاح، باب: جامع ما جاء في القرآن (937) من طريق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه. وأخرجه الإمام الربيع في باب ذكر القرآن (14) من طريق أبي عبيدة قال: بلغني أن عمر بن الخطاب … ثم أورده كما في رواية مسلم.
(2) سبق تخريجه.