الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
أجوبة المحقق الخليلي
ماليندي"
ولم نجد شيئا من العلاقة المباشرة بين المحقق الخليلي والعلامة المنذري - رحمهما الله - إلا أن للمحقق الخليلي رسالة تعقب فيها العلامة المنذري حول بعض مسائل الوصايا، وطرق كتابتها وحجيتها، وقد شدد عليه في العبارة، ولا ندري ظروف الرسالة، ولا ملابساتها، والرسالة موجودة برمتها في الجزء السابع من هذه الأجوبة.
من تأثر بهم المحقق الخليلي من غير أقرانه
ما من شك أن الإنسان مهما علا قدره في العلم فلا بد من له تأثر بأسلوب أحد من السابقين الذين يراهم قدوة له في العلم، فتجده يمضي على خطاهم ويقرر دليله على منهجهم، إذ هم في نفسه قد حازوا قصبات السبق وبزوا غيرهم، فهم مثاله، وقدوته في الصلاح والتقوى وإن كان من أرباب الاجتهاد المطلق كما هو حال شيخنا المحقق الخليلي
- رحمه الله-.
وبالنظر إلى أجوبته - رحمه الله - يتبين أن هناك من الشخصيات العلمية ما كان لها الأثر البالغ على مسيرته العلمية حتى أنه في أحيان ليعد أقوالهم المؤيدة حجة ودليلا على صحة ما قيل لشهرتهم في التحقيق وعظيم منزلتهم في العلم.
والذي يظهر أن أكثر من تأثر بهم المحقق الخليلي - رحمه الله - في مسيرته العلمية الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي - رحمه الله - (2) حتى أنه ليشبه من أراد الثناء عليه
(1) ينظر في ترجمة العلامة المنذري: الفارسي البوسعيديون حكام، زنجبار، ص 7، والرويشدي، مقدمة تحقيق "جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن " للعلامة المنذري (2) هو العلامة الشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أكبر أهل العلم في زمانه الذي عاش فيه، وهو النصف الثاني من القرن الهجري الثاني عشر والثلث الأول من القرن الهجري الثالث عشر، إذ ولد عام 1147 هـ، لقب بالشيخ الرئيس لعظم منزلته، له العديد من المؤلفات منها