الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧الجزء الأول
47
أدرك الشيخ سعيد بن ناصر الكندي حياة ثلاثة من الأئمة العدول هم الإمام عزان بن قيس والإمام سالم بن راشد الخروصي، وتوفي - رحمه الله - في أيام دولة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي في ليلة حادي صفر سنة 1355 هـ ببلدة العامرات من وادي حطاط (1). كان للشيخ سعيد بن ناصر دور بارز في أيام دولة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي إذ أوفده الإمام مع الشيخ الأمير عيسى بن صالح بن علي الحارثي ليكونا نائبين عنه في الصلح السلطان تيمور بن فيصل بن تركي فسمي الذي تم بينهم معاهدة السيب، وكان لهذه المعاهدة أثر بالغ في تاريخ عمان ومستقبلها السياسي
مع
(2)
- الشيخ محمد بن خميس بن محمد السيفي.
وهو من ولاية نزوى، وكان على يديه مدار القضاء فيها زمن الشيخ هلال بن زاهر، والسيد سيف بن حمد، ولد بتاريخ 1241 هـ، وعاش اثنين وتسعين سنة، إذ توفي عام 1333 هـ بمسقط رأسه نزوى، وكان عالما زاهدا، وقد جمع أجوبة الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي في سبع قطع مخطوطة كبيرة سماها «العقد الثمين». كما جمع أجوبة شيخه المحقق الخليلي في أربع قطع مخطوطة من الحجم الكبير وسماها
«تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان».
كما شرح قصيدة الشيخ أبي نبهان والشيخ الغشري في سير أئمة بني خروص التي كان الشيخ أبو نبهان يأتي بصدر البيت فيها ويكمل عجزه الشيخ الغشري في جلسة
مرتجلة، وكان مطلع القصيدة:
أئمتن
کل الفضائل وإن لهم على الناس العوائل ــل
(1) محمد السالمي، نهضة الأعيان، ص 472، ومحمد ناصر وسلطان الشيباني، معجم أعلام الإباضية،
ص 199.
(2) ينظر: غباش عمان الديمقراطية الإسلامية، ص 292.