الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢122
أجوبة المحقق الخليلي ج 2
لمعرفة حضور وقت الصلاة ما الذي يجوز له، ويلزمه في دين مولاه لتأدية صلاته، أيجوز له أن يصلي بأذان كل من كان إن كان المؤذن حرا بالغا عاقلا أو أخبره بحضور وقت الصلاة أحد من أهل بيته، رجالا كانوا أو نساء، على معنى ما تقدم فيهم من قلة الأمين، أرأيت إن كان يقدر على الخروج إلا أنه يخاف المضرة على نفسه من المشي؟
الجواب:
إذا كان يعرف الوقت وائتمنه على ذلك فلا تضيق عليه الصلاة بقوله، والنهي عن التقليد نهي عن الصلاة بالأذان الذي في غير الوقت، وأما إذا كان في الوقت فليس بتقليد.
والله أعلم.
مسألة:
الأذان بعد ذهاب أول الوقت
فيمن ذهب به النوم فانتبه، ووقت الصلاة قد حضر، واشتغل بشيء من أمر دينه أو دنياه، فغفل عن أول وقت الصلاة أو وسطه أله أن يؤذن لتنبيه الغافل عن الصلاة واجتماع الناس للجماعة، ثم يذهب يقضي حاجته، ويفرغ قلبه للصلاة، ويتوضأ ثم يؤذن مرة أخرى بصوت خفيف؛ لأن أذانه الأول بغير وضوء، أم يكتفي بالأذان الأول ولا يؤذن مرة أخرى، أم يعجبك أن لا يؤذن إلا متوضئا ولو لم يدرك إلا آخر وقت الصلاة؟
الجواب:
يعجبني أن يؤذن في أول الوقت لاجتماع الناس للصلاة، ثم إذا أذن مرة أخرى أذانا خفيفا بعد الوضوء، فهو أحسن وأحوط، ولله در القائل حيث قال شعرا: إن الله عبـ ــادا فطنـ
طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
(1) في (ت): عن الجماعة.