الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠V.
أجوبة المحقق الخليلي
مراجع الحديث:
الظاهر أن المحقق الخليلي - رحمه الله - كان يعتمد في نقله الأحاديث النبوية على الكتب الفقهية غير المختصة بالحديث، ولم يكن عنده من المراجع الحديثية سوى القليل؛ الصعوبة الحصول عليها في زمانه، ولكن يظهر من الفتاوى أنه قد حاز كتاب «تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول لابن الديبع الشيباني، والذي يظهر أيضا أنه حينما يحيل إلى شيء من الكتب الستة كالبخاري والترمذي والنسائي إنما يستفيد ذلك من الكتاب المشار إليه سابقا، بل صرح في بعض أجوبته عن حديث هناك أنه رواه البخاري، وقال إن نصه كما في تيسير الوصول هكذا مما يؤكد أنه لم يكن للمحقق الخليلي شيء من الكتب الستة، وإنما يستفيد مادته العلمية من الكتاب سابق الذكر. ذكر المحقق الخليلي في بعض أجوبته نقلا عن النووي الشافعي نصا نقله من شرحه لصحيح مسلم فلا ندري أكان الكتاب عنده فينقل منه، أم أنه نقل ذلك بالواسطة من غيره، والأخير أظهر الاحتمالين إذ بالرجوع إلى آثار المحقق الخليلي عامة لا نجد -حسب الاطلاع - نقلا غيره مما يقوي الواسطة خاصة أنه يحتاج لنقل قول فقهاء الشافعية فيما ألفه من الفقه الذي يذكر فيه أقوال الفقهاء المختلفة كـ «لطايف الحكم». مراجع الفقه:
1 - جامع ابن جعفر لأبي جابر محمد بن جعفر الإزكوي، وهو من كتب أصحابنا الإباضية المتقدمة، جمع فيه مؤلفه أقوال علماء تلك الحقبة والكتاب مطبوع متداول وإليه
يرجع
الفقه الإباضي.
2 - جامع ابن بركة: للإمام أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، من كبار علماء الإباضية في القرن الهجري الرابع، وجامعه هذا يقع في مجلدين مطبوعين من قبل وزارة التراث القومي بسلطنة عمان تطرق إلى أغلب أبواب الفقه، ويتميز هذا الجامع
بالتأصيل والتدليل فلا يكاد يأتي بمسألة إلا ذكر أدلتها فيصحح ويضعف ويناقش.