أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

وأمر بمعروف وغيّر منكراً لا تترك السفها على نزعاتها فلقد علمت العدل في قانونه أس الممالك قم به لثباتها (1)

وهكذا نتبيّن كيف يوجه الشاعر نصائحه للإمام، فيدعوه إلى التأسي بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم قائلاً:

للنفس في طرق السياسة حيلة دقت ومثلك من يرى ذراتها فلقد حويت من العلوم منازلاً مثل النجوم وأنت في هالاتها وبها عرفت الناس في طبقاتهم وعلمت ما أخفته من طرقاتها حتى كأنك بالمغيب مكـ اشف بفراسة فاحمد مفيض هباتها

في سير رة الأُمّي كل سياسة وشمائل المختار كنز صفاتها (2) وفي موضع آخر يخاطب الشاعر نفسه- الإمام الخليلي، فيدعوه إلى القيام بواجب الجهاد، وحماية بيضة الإسلام، والقبض على يد الظالم وردعه

يقول:

أنت الذي تُرجى فشمر واحتسب كل ميسر لمـ به اعتن فمنك نرجو نُصرة الدين وأن تكون للإسلام غوثا وجدى وأن تكون عدة وشدة على ظلوم قد عتى وقد عدا

وأن تكون

افظاً عمانن

مركز ديننا الحنيف المرتضى (3)

(1) المصدر السابق، 114.

(2) المصدر نفسه، 115.

(3) الريامي: عبد الرحمن بن ناصر، الديوان (مخ) ص 266