أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٦٤منهج الأئمة العدول الذين سبقوه، فيقتفي آثارهم، وهو تأثر بالفكر السياسي الإباضي، الذي لا يرى الإمام معصوماً، ولذلك يجب على الأمة النصح لأئمتها، ويدعو الشاعر الإمام إلى التأسي بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكرا إياه
بسيرة سلفه من الأئمة، فيقول:
فاسلك بها سنن النبي فإنَّه
ألفت مواطنها فلن تتبدلا ولقد مضى من قبلكم سلفٌ لكم زانت به تلك العصور تجملا فلتقف إثرهُمُ إقتداء إنهم سلفوا على نهج الهداية مَحْمَلا يا دولة دهش الزمان بذكرها أضحت عمان بهم تميس تدللا (1)
ويبعث الشاعر الريامي قصيدة للإمام الخليلي تحمل دلالة على سياسة المذهب الذي يوجب الاستماع إلى نصائح العلماء والاسترشاد بآرائهم، يقول:
فواتها
وهبية وافت حماك فواتها برعاية وانهض قُبيل فواتهـ تهدي الإمام فتى الخليل المُرتضى درراً يضيء النور من زهراتها جاشت بها الله شيمة ناصح مَحَضَ النصيحة مُخلصاً لولاتها (2)
ثم يخاطب الإمام طالباً منه الاستقامة، فبه تستقيم الأمور، وتصلح الرعية، فالناس على دين ملوكهم، يقول:
قم واستقم وانهض بعبء ماله كفو سواك فأنت أصل حياتها أذن بحي على الصلاة بنهضة تُحيي قوى الإسلام بعد مماتها وذوي الهدى فالخير عند هداتها
قم واستعن بالله جلّ جلالـ
(1) الخصيي، محمد بن راشد البلبل الصداح (مخ) 40. (2) الريامي عبد الرحمن بن ناصر، الديوان، (مخ) 114.