أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٦٨ما رجعت جنودُ الله عنه
ولا كرهوا الشهادة للشهيـ
إذ اقتحموا عليها السور جهراً وجادوا بالنفوس وأي جـ وقد عبثَ المُهنَّدُ في رباها بأهل البغي أرباب العتود (1)
ويؤكد الشاعر أن ذلك النصر، قد هيأه الله على يد جماعة مجاهدة، يقدمهم إمامهم المبايع، القائم بأمر الله المنفذ لحدوده والحاكم بالإنصاف فيما بينهم، ويرى الشاعر أنه تجب نصرته لأنهم قد منحوه المواثيق والعهود، وقد وفى ببيعته وفي ذلك كله ملمح سياسي، وتأثر فكري إباضي فيقول:
بأيدي
ادة غُر كرام بهاليل مصاليت اليت أسـ
ــود
حماة الأرض قادات
البراياً
دعاتهم إلى دار الخـ
ـلود
لواء العزّ منشور عليهـ
ومجدهم المؤثَلُ في صعـ
هم قد بايع ـــوة وقدموه إماماً بالوثائق والعُهـ
فقامَ بهم وأرضى الله فيهـ
أقام بهم حدود الله
i
بإنصاف وإحسان مفيـ
على مَنْ كان يسخر بالدود (2)
ويصف الشاعر أبو وسيم حروب الإمام عزان بن قيس، في قصيدته «الحائية المشهورة وصفا غير مباشر، مبيناً كيف كان الإمام يقود جحافل جيوشه لردع الخارجين عليه مشيراً إلى كثرة عددها، ومصوراً إقدامها، وهيبتها قائلاً:
وأقبل يبتز المعاقل غرة غـ
(1) الخليلي: سعيد بن خلفان، ديوانه، 70. (2) الخليلي: سعيد بن خلفان، الديوان، مخ، 70، 71.
بسيف سحاب الموتِ حوليه يَسفحُ