أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٧٠فتوحاتهما فيستهل الشاعر إحدى قصائده التي تصور فتوحات الإمام
الخروصي، بصورة عمادها تجسيد البشرى بذلك الفتح يقول فيها:
كسى الأكوان هذا الفتح بشرى وعَطّر مسكه براً وَبَحْـ
أيا فلكاً.
بالخ جرى
هذا زمانك فاجر قد وافقت مجرا (1)
ويتحدث الشاعر عن فتح «الرستاق» (2) واصفاً استيلاء جيش الإمام
عليها، ومهنئاً بالنصر وفتح المدينة فيقول:
دعته لنفسها الرستاق كُفئ
وكانت في حمى الماضين بكرا
فصدقها بما تشكو إلي
وأصدقها رضاءَ الله مَهْرَا
صروف الدهر ولت عنه حَسَرَا
ولباها بجيش لو يُلاق
إمام المسلمين أتتك طوعاً ملبية فصغ الله شُكرا به الرستاق قد مالت دلالاً كخود أقبلت في القصر سكرى (3) ويدعو الشاعر عبدالرحمن الريامي إلى الجهاد، ويذكر بالشراة الأوائل، ومعلوم أن الشراة و الشراء صفتان ملازمتان للفكر السياسي عند الإباضية
يقول الشاعر:
(1) السالمي: محمد بن شيخان، ديوانه، 191.
(2) الرستاق هي إحدى مدن عمان الهامة تقع على سفح الجبل الأخضر من الجانب الشمالي، فهي مقابلة لساحل الباطنة، انظر العنوان سالم بن حمود السيابي 67.
(3) السالمي: محمد بن شيخان، الديوان، 191.
170