أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ١٧٣أحاسيسه التي فاضت بعتاب توجه به إلى تلك الشخصية يشي بهول الموقف الذي أحسه الشاعر، ورأى فيه خرقا للإجماع، ومن ثم يدعو إلى مناصرة الإمام والوقوف بجانبه، فقال يخاطب الشيخ ناصر بن راشد الخروصي إثر موقف صدر منه نحو الإمام الخليلي:
سلالة راشد خلف الكـ
برَبِّكَ إن عثرت على كَلامـ
بربك كيف ملت عن الإمـ
ملاذي ناصر صنـ و الإمام
فعجل لي فديت ك بالجواب
سام وكنت بكفه مثل الحس امٍ يَعُدُّك للمهمات الجسام وَسُدْتَ بقربه كُلَّ الصحاب هجرت الحق والنهج المنيرا وفارقت الجهابذة البحورا وكنت الركن والعضد النصيرا لعمرك جنت بالعجب العجاب (1)
ولما للبيعة والوفاء بها من أهمية نجد الشاعر يتساءل كيف ينسى الخارج تلك العهود وبأي شريعة ودين ساغ له أن يهجر سبيل الإمام وصحبه؟ كل ذلك في مقام التساؤل الإنكاري عليه، حين يقول:
عهوداً قد حملت على الرق
اب
فيا الله أم ـرك كيف تنسـ بأي شريعة وبأي دين هجرت سبيل أصحاب اليمين وأنك كنت كالسيف السنين لهم يوم التناضل والضراب
إلى أن يخاطبه مصرحاً بعتابه:
(1) الرحبي، خالد بن هلال مجموعته الشعرية، مخطوط، 4.
173