أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

وعندما توفي العلامة عيسى بن صالح الحارثي (ت 1365 هـ) أحد

الزعامات السياسية والقيادات الدينية في عمان، شكل موته في ذلك الوقت خسارة كبيرة وبموته فقد الإمام الخليلي أحد أركان دولته، ولذلك طلب منه الشاعر خالد الرحبي أن يتريث، في رحلته قليلاً، ليودع الإسلام أهله، في نبرة مليئة بالحزن، مشعرة بالدور الكبير الذي كان يضطلع به الفقيد، حيث يخاطبه

بقوله:

رويدك قف يا راحل الدين وقفةً يفديك فيها سَاكِنُ الْقُطْرِ والقُطْرُ وقف ودع الإسلام توديع والد فذاك ابنك السامي وأنتَ الأبُ البَر وقف سيدي للسنة المحضة التي أقمت ولا زيد هناك ولا عَمْرو وقف لحمى استقلالنا قَبْلَ هَدْمه فقد كادة أعداؤه اللدُدُ الكُثرُ وقف لإمام المسلمين تجله وتنصره في ساعة يجب النصر (1)

(1) الرجبي: خالد بن هلال، مجموعته الشعرية، 31.