أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤إلى أن يقول معبراً عن محبته سبحانه وشوقه إلى لقائه:
حدا بي إليكَ الشوق والذوق سيّدي وأوقفت ذنبي تحت عز المشيئة وقدمت نفسي قدرتها ذنوبها لتغسلها بالرَّحْمة الأزلية وقدمت نفسي والمصائب جمّة لتلطف بي في النازلات الوبيلة (1)
على أن الشاعر لم يكتف بهذه المطولة فحسب، ولكنه عاد إلى أسماء الله الحسنى، داعياً ربه بها مرات عدة، فنجد الشاعر قد قسمها إلى ثمانية أذكار (2) تصب جميعها في قالب الابتهال والتوسل والمناجاة، في لحظات صفاء روحية، نابعة من حناياه، ولبيان طريقته في ابتهاله نذكر مثالاً من الذكر الثالث المعنون ب «المعرج الأسنى في أسماء الله الحسنى» الذي استهله الشاعر بمقدمة نثرية يقول فيها وبعد فهذه نفثات عرشية، وكلمات قدسية، عبق عبيرها من رياض الأسرار الفرقانية، وأشرق ضوؤها عن مشكاة الأنوار الأسمائية» (3) فهي كلمات تؤكد نبع أذكاره، وتوضح حقيقة استمداده، المتعلق بكتاب الله وأسمائه الحسنى، ومن ثم نجد الشاعر يمنحها عنوانات داخلية، تلقي الضوء على أهداف تلك الابتهالات التي يقسمها على النحو
التالي:
- مقدمة في شروط الذكر.
- اللطيفة الأولى في سؤال تزكية النفس.
(1) البهلاني: أبو مسلم، ديوانه، مخ، 68، 69.
(2) انظر عناوين هذه الأذكار في المصدر نفسه الصفحات 5، 74، 84، 89، 92، 107، 124
143،
(3) المصدر نفسه، 84.
224