أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٤١ومن ثم يتجه الشاعر لتذكير قومه بتاريخهم العريق وحضارتهم الإسلامية، ومقارعتهم لقوى الشر الغازية لأوطانهم، مركزاً حديثه على دولة اليعاربة التي كان لها الفضل في طرد البرتغاليين والفرس من عمان وغيرها من دول الخليج العربي مستثمراً هذه المعطيات التاريخية منطلقاً ذلك إلى غايته قائلاً:
من خلال
وكم من إمام في عمان وسيد مضوا لسبيلِ اللَّهِ صُبْرَ المصائبِ كفاني فخاراً في عُمان وغيرها بما مهدوه من رجال اليعارب سلوا عنهم الإفرنج والفُرْسَ ما لقوا تخبركم عنهم عيـ ون النوادب فوالله ما نالوه ذلك بالمنى ولكنه من بعد شَيْب الذوائب بهم يا لقومي فافخروا بل وفاخروا ملوك الورى فخراً يُرى في الكتائب فهل فيكم يا قوم ذا اليوم غيرة لإحياء مجد الأقدمين الأطائب (1)
ومن القصائد التي استقلت في بابها، وانتظمت في سلك الحماسة، قصيدة السالمي (السينية) بما اشتملت عليه من اتقاد عاطفة وجذوة حماس، بحيث يجد القارئ لها نفساً ثائرة تتوثب لاستثارة الآخرين استهلها الشاعر بحكمة متصلة بالحماسة متحدثاً عن المجد الذي يستحيل الوصول إليه إلا عبر بذل الغالي والنفيس كقوله:
اس
المجد يدرك بالقنا الحساس في كف مقدام شديد يرمي به نحر العدو فلا ترى إلا الكمي يخر بين الناس وبقاضب عضب إذا حكمته في قسمة الشجعان والأفراس
(1) الكندي: أبو سلام، الديوان، مخ، 34
241