أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢أيقنت أن السيف عدل في القضا وبه أساس الدين أيّ
وفي مقام التحريض على طلاب المجد كما ينبغي، والتقريع للمتقاعسين العجزة الذين رضوا بالسلامة والحياة المترفة، فإن الشاعر يعمد إلى المقارنة المريرة التي تؤجج الحزن كما تثير التهكم، حيث قارن بين طلاب المجد الذين يمتشقون سيوفهم، ويوجهون سهامهم لنحور أعدائهم طلباً للمجد، ومن اتصفوا
بالعجز والصغار، ومن ثم يتوجه الشاعر بخطابه مباشرة إلى هؤلاء منبهاً إلى حقيقة السلامة قائلاً:
ما أبعد المجد الشريف منـ ساله عن منزل العجاز والأنكاس اللؤم كل اللؤم في شخص غدا متوشحاً بالعجز يوم الباس جعل المذلة مركباً لسلامة قد ظنها والعار شر لباس ويك انتبه إنَّ السلامة بابها قرع الكتائب لا اشتمام الآس لا تحسبن سلامة موجودة إن لم تكن في قطع رأس الآسي)
النهضة،
ومنها قصيدة أبي سلام الكندي، التي نادى بها عمان وأهلها، داعياً إلى متخذاً. من التاريخ عبرة يبث من خلاله روح الاستنهاض، وهي قصيدة تدل على تحسر الشاعر ورغبته في التأثير على تحفيز قومه، فوقف عند عدد من صور البطولة التي يمكن أن تعينه على بلوغ هدفه من صراخه النابض بالهم والأسى فيقول:
عمان انهضي واستنهضي الشرق والغربا ولا تقعدي واستصحبي الصارم العضبا عمان انهضي واستنهضي كل باسل كمي يجيد الرمي والطعن والضربا
(1) السالمي: عبدالله بن حميد، ديوانه، 115. (2) السالمي: عبد الله بن حميد، ديوانه، 116.