أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧ويطلق الشاعر عبد الله بن علي الخليلي على «نزوى» الوادي المقدس،
فمن وصلها فإنه ينظر من مكان عال، وذروة شامخة، يستطيع من خلالها، أن يتخيل جنود الله تنقض على أعدائه، ضمن لحظة خيال خاصة يعيشها الشاعر، ويدعو قراءه إلى أن يشاركوه هذا الخيال لينظروا ذلك، فيبصروا من خلاله جلال المكان وروعته، متصورا كيف كانت الرايات تعقد في جنباتها، يقول:
هلم إلى الوادي المقدس من نزوى إلى أن نشيم النور من هضبة النجوى لنرتبع العلياء من شُرفاته نعر بها قدراً ونسمو بها عُلواً ونبصر آي الله نوراً مُجسما ونجلو مُحيَّا السالكين به جَلْوا ونزجر خيلَ الله تُردي سنابكاً كصاعقة إثرَ المُريد بها يُكْوَى نقض بها للشر مضجع معتـ على حرمات الله يستحقبُ الشَّكوى
يستذكر الشاعر أمجاد هذه المدينة، عبر من احتضنتهم من الأئمة الإباضيين، الذين يحق لعمان أن تفاخر بهم الكون، لما أقاموه من صروح، وما أحيوه من سنة، ومن ثم قارنها الشاعر بحلب الشهباء وسيف دولتها، فإذا ما افتخرت على عمان بذلك، فإن نزوى تفخر بقيد الأرض، الإمام سيف بن سلطان اليعربي ومن قبله من الأئمة الذين طاردوا جموع البرتغال، فأجلوهم من عمان والخليج يقول الخليلي: