أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

بينما يؤكد أبو سلام الكندي أن مدحه لنزوى ومن بها لا يمكن أن تغيره

حوادث الزمان، وعاديات الأيام، في قوله:

نسيم سرى من نحو نزوى فعطرا فهيج أشجان الفؤاد وذكرا إلى أن يقول:

إذا ذكروا نزوى وفاضت دمُوعُهم لذكْراهُمُ قلبي عليها تفطّ وإن تسألوني عن هواي فإنه رهين بنزوى فاتركاني واعْذُرا فما أنا ناس ما حييتُ ودَادَهم وتذكارهم حتى أغيب بالثرى (1)

ويقف الشاعر سالم بن حمود السيابي عند جزئية محددة في المكان، قلعة نزوي لشموخها ومكانتها، ورمزها مجرداً شخصاً يحاوره، طالباً وهي منه أن يقف بجوارها، ويتساءل عنها، وعمّن توالى على حكمها، ومن تعاقب على جامعها الميمون، حتى يصل إلى روح نزوى قائلاً:

قف حول قلعة نزوى وانشد الباني هل أستئوها على رضوى وَثَهْلان وانْشُدْ مَعالمها السَّمَاءَ كيف سَمَتْ وقد عَلَتْ هام بهرام وكيوانِ إلى أن يقول:

وانشد حماة الهدى عاشوا بها زمناً تهتز تيها بهم في كل مدانِ سل قلعة المجد في نزوى ومنبرها فخر البلاد وكرسي لسلطانِ سل ذلك الجامع الميمون يخبر عن أئمة رتعوا فيهـ سل روح نزوى تجد عنهم بها نبا على سجل الهدى في خير أوطان (2)

(1) الكندي: أبو سلام سليمان بن سعيد الديوان، مخ، 127، 128.

(2) الخصيبي: محمد بن راشد، البلبل الصداح، 201.

بقرآن

YOT