أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦١التجرية وأثر الفكر الإباضي فيها:
التجربة الشعرية حدث وجداني أو عاطفي ينبع من نفس صاحبه، ومن عقله، ومن كل حواسه ودخائله النفسية والفكرية، الظاهرة والباطنة (1) والعمل الأدبي في أساسه هو «التعبير عن تجربة شعورية بصورة موحية» (2) وهي في مجموعها الصورة الكاملة النفسية والكونية، التي يصورها الشاعر حين يفكر في أمر من الأمور، تفكيرا ينم عن عمق شعوره وإحساسه» (3) تتشكل من مجموعة من تجارب الحياة التي يحياها الأديب» ويتقلب بين ظهرانيها، وهو جزء منها متأثراً وفاعلاً، وصاحب رؤية ورؤيا» (4).
«والتجربة ليست وليدة اللحظة، وإنما تتشكل عبر تراكم مجموعة من الخبرات، يغدو الشاعر جزءاً من نسيجها ولذلك عدت «التجربة» إفضاء بذات النفس بالحقيقة كما هي في خواطر الشاعر وتفكيره» (5).
والشاعر الأصيل هو الذي يتمكن من المواءمة بين التجربة وطريقة إيصالها، بحيث لا يعمد إلى نقلها نقلاً مباشراً جامداً، بل يدعها تمتزج بذاته، فيخرجها نابعة من وجدانه، دون أن يعني ذلك ضرورة أن يكون الشاعر قد
(1) شوقي ضيف، في النقد الأدبي، دار المعارف بمصر، د. ن. د. ط، 138. (2) سيد قطب، النقد الأدبي أصوله ومناهجه، دار الفكر العربي، ط 2، 1954 م، 53. (3) د. محمد غنيمي هلال: النقد الأدبي الحديث، دار النهضة مصر للطباعة والنشر، القاهرة،
د. ن. د. ط، 363.
(4) د. فايز الداية جماليات الأسلوب الصورة الفنية في الأدب العربي، دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق، ط 2، 1411 هـ - 1990 م، 36.
(ه) د. محمد غنيمي هلال، النقد الأدبي الحديث، 364.