أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

هلال الرحبي (1) وأبي سلام الكندي (2) وسعيد بن أحمد الكندي (3). ومن ذلك ما نراه من الشاعر سعيد بن خلفان الخليلي، الذي خاطب الليل الطويل، مقيما معه حواراً عماده المساءلة عن إمكانية انجلائه عن صبح فتية يكون على أيديهم إحياء ما اندثر من معالم الإسلام، وإقامة ما عطل من حدود الله، ونشر ما غير من العدل، وهو تعبير ناشئ عن تجربة شعورية، وتفاعل حقيقي مع مشاكل الحياة وتداعياتها يقول:

تلالاً بَرْقُ في الدياجي مشعشع بضاحكة أبكاك فالعينُ أدْمعُ أم التاعَ من بين الأحبةِ والنَّوى فؤاد بتذكار الهوَى يَتَصدَعُ أم ارتاع من دهر أداني صَرُوقَهُ تكاد الجبالُ الشم منها تزعزع زمان به الدين الحنيفي دارس وناصرهُ مُستضعف ومروع فيا لك دهراً قد شجتني خطوبه به عصفت للجور نكباءُ زَغزغ

إلى أن يقول:

ألا تنجلي يا ليل عن صبح فتية کرام بهم قد رَدَّ للعدل يُوشِعُ شراة لدين الله بيعت نفوسهم وما لهم في غير ذلك مطمع ()

(1) الشيخ الأديب خالد بن هلال بن سالم بن مانع الرحبي (ت 1372 هـ) من شعراء وادي سمائل المشهورين وله ديوان جامع لشعره يسمى «السحر الحلال» مخطوط، انظر الشقائق

329/ 1

(2) هو الشاعر الأديب، سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي المكني بأبي سلام، (ت 1379 هـ 1959 م) وهو ابن العالم الفقيه الجليل سعيد بن ناصر الكندي، دليل أعلام عمان 83 (ت 1355 هـ)، شقائق النعمان 238/ 1. سعيد بن أحمد بن سليمان بن عامر الكندي النزوي (ت 1383 هـ - 1913 م) قاض فقيه،

(r)

شاعر له جملة من القصائد في مناسبات مختلفة، انظر شقائق النعمان، 263/ 3 وما بعدها. (4) الخليلي، سعيد بن خلفان الديوان، مخ، 44، 45.

264