أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢سى الذي قدَّر ما يهولك
يُزيلُ باللطف الخفي ما عنى
ويمطر الروح على ربوعكُمْ فَيَنظُرُ الرَّوْضُ وإِن كان ذَوَى (1)
فان هذه الخاتمة المشعرة بقفل القصيدة، قد خففت من سطوة التقليد
بالدعاء لاشتمالها على لغة إيحائية تتصل بالبنية العامة للقصيدة.
وكذلك خاتمة قصيدته «رائية المُحَكِّمة» يربط فيها بين الدعاء لهم وبين الولاية الدينية في حقهم، حين يقول:
ولا زال منهل السَّلام عَلَيْهِمُ ترادف آصال به وبُور وأدْخَلهُمْ دار السلام إلههم عليهم جميعاً نظرة وسرور (2)
وتشعر خاتمته لقصيدة طمس الأبصار، بالصلة بموضوعها، والتكثيف لمعناها حين يخاطب مخالفيه قائلاً:
لا تجعلوا التوحيد عرضةً وَهْمَكُمْ غرض الحقيقة منهُ عِينُ الْمَعْرِفَه ما أبعد العرفان عن البَابِكُمْ إن كان تقديس المهيمن بلكفه (3) وجاءت خاتمة قصيدة «الفتح والرضوان» معبرة عن ذات الشاعر، مشيرة إلى نوع مشاركته لقومه، حين أناب عنه قصيدته، مشبها نفسه بالصحابي الجليل حسان بن ثابت، فيقول:
تلكُمْ وصية حسان لكم صَدَرَتْ فإنني اليوم للإسلام حَسَّانُ
(1) البهلاني، أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 274.
(2) المصدر نفسه، 213.
(3) المصدر نفسه، 182.