أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٩١خطب يذوب لحره صلد الحصى ولهوله ما كاد ينقدُ الصَّفَا (1)
بلغت مائتين وثمانية وخمسين بيتاً.
كما أن القصائد الدينية السلوكية عند كل من سعيد بن خلفان الخليلي وأبي مسلم البهلاني، وعبد الرحمن الريامي، بلغت من الطول حداً كبيراً (2). وخاتمة القصيدة مسألة اهتم بها النقاد وقرنوا بينها وبين المقدمة في الأهمية نظرا لكونها قاعدة القصيدة وآخر ما يبقى في الأسماع .. وإذا كان أول الشعر مفتاحاً له، أن يكون الآخر قفلاً عليه» (3) وقيل بأن وجب «ختم القصيدة» بالدعاء دال على ضعف الشاعر» (4).
والناظر في خاتمة القصائد الفكرية عند الإباضية يجدها متنوعة، معبرة في أغلبها عن موضوعها متصلة، به مشعرة بنهاية القصيدة، وأكثر هذه القصائد مختم بالدعاء، المتصل ببنية الموضوع، كقول أبي مسلم، في خاتمة قصيدته المقصورة، وهي في الاستنهاض والحماسة ومديح الأئمة، في دعاء
أقرب إلى التمني والرجاء:
(1) الفارسي: منصور بن ناصر، سموط الفرائد، 182.
(2) انظر هذه القصائد في ديوان كل من الشعراء المذكورين ليتضح هذا المسلك عندهم.
1 - ديوان أبي مسلم البهلاني.
2 - ديوان سعيد بن خلفان الخليلي.
ديوان عبد الرحمن الريامي.
(3) القيرواني: ابن رشيق العمدة في محاسن الأدب ونقده، 239/ 1.
(4) المصدر نفسه 241/ 1.
291