أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

إن مجموعة الألفاظ والتراكيب تتولى تسليط الضوء على أهم الأبعاد

النفسية والإنسانية، والخصائص الفنية عند الشاعر، فبنية اللغة الشعرية تمثل مركزاً مكثفاً، تتقاطع فيه كل مكونات النص الشعري، وخصائصه الأسلوبية» (1) وهذا يعني أن هنالك رابطة خفية بين الشاعر ولغته التي يستعملها في نظم الشعر» (2).

وعلى أساس هذا المفهوم، سيخصص الحديث حول لغة شعراء الفكر الإباضي بما يكشف عن المؤثرات الحضارية التي شكلت هذه اللغة، وكيف تعاملوا معها عبر مجموعة من العناصر التي كونت في مجموعها، رصيدهم اللغوي فامتاحوا منها بناء لغتهم الشعرية، مع الإشارة إلى بعض الظواهر اللغوية البارزة في شعرهم، في محاولة لرصد بعض الأساليب والتقنيات اللغوية، التي تعامل معها الشعراء الإباضيون في هذه الفترة، لمعرفة الوسائل

التي شكلت الخلفية الضرورية التي تأسس عليها شعرهم.

وسأتحدث في هذا المبحث، ضمن المحاور التالية:

أولاً: المؤثرات العامة:

1 - القرآن الكريم.

- الحديث الشريف.

التراث الشعري.

- بين الشعر والتاريخ.

(1) د. علوي الهاشمي، بنية اللغة الشعرية مجلة البيان، الكويت، ع 284، نوفمبر 1989، 40 (2) د. نازك الملائكة، سيكولوجية الشعر ومقالات أخرى، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 1993 م، د. ط، 9، بحث بعنوان الشاعر واللغة.

295