أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين محمود بن مبارك بن حبيب السليمي

أثر الفكر الإباضي في الشعر العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

أولاً: المؤثرات العامة في لغة الشعر العماني وأسلوبه

1 - القرآن الكريم:

يستطيع الباحث أن يستدل على مدى التأثر بهذا المعين من خلال حضور القرآن بألفاظه ومعانيه، في تعابير الشعراء وأساليب موضوعاتهم، عبر مجموعة من المستويات، كشفت عن مدى التفاعل بهذا الكتاب العزيز، وشكلت مرجعية أساسية لشعراء الفكر الإباضي.

الدين

كان الشاعر الإباضي يرى أن القرآن الكريم مصدر أساسي في سياسة

والدنيا:

سياسة الله في القرآن كافية وما يزيد على القرآن نقصان (1)

بل إن من صفات المسلم الحقيقي عند الشاعر الإباضي، من اتخذ كتاب الله أنيساً، منكباً على دراسته عاملاً، بهداه پنير به قلبه، ويحيي به ليله (2) يرسم صورته أبو مسلم بقوله:

تراه متى ما اللَّيلُ عَمَدَ بَيْتَهَ عموداً على محرابه وهو راكِعُ يُشعشع بالقرآن أنوار قلبه فَمنهن شُقَّت للعيون المدارعُ يُرجعُ في الديجور ربِّةَ ثاكـ ـل نحيباً كما ناحَ الحمام السواجعُ (3)

وهي أبيات تعكس رؤية الشاعر الإباضي للقرآن الكريم، فيجعله حاضراً بين جنبيه، ويؤكد ذلك الشاعر، نفسه، بقوله في وصف أهل الاستقامة:

(1) البهلاني: أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 241. (2) د. د. محمد ناصر، أبو مسلم حسان، عمان، 178.

(3) البهلاني: أبو مسلم، ناصر بن سالم بن عديم الديوان، مخطوط، 259.

297